عبد الغني الأزدي
14
المؤتلف والمختلف في أسماء نقلة الحديث واسماء آبائهم واجدادهم
أحمد بن ربيعة بن زبر الرّبعي ، محدث دمشق المتوفى سنة 379 ه « 1 » . حدث عن أبي القاسم البغوي ، ومحمد بن الفيض الغسّاني ، وابن أبي داود . روى عنه تمّام الرّازي ، ومحمد بن عوف ، وعبد الغني بن سعيد ، وغيرهم ، وذكر الذهبي « 2 » : أن الطّحاوي عندما نظر في تصانيفه فأعجبته قال : « يا أبا سليمان أنتم الصّيادلة ونحن الأطباء » . ومنهم : الشيخ المحدث أبو عليّ محمد بن القاسم بن معروف بن أبان التّميمي الدّمشقي المتوفى سنة 347 ه « 3 » . سمع أحمد بن علي المروزي ، وزكريا ابن أحمد البلخي ، وأبا حامد محمد بن هارون . روى عنه ابن أخيه عبد الرحمن بن أبي نصر ، وعبد الغني بن سعيد الحافظ ، وعبد الرحمن ابن النّحّاس . قال الذّهبي « 4 » : « كان يحبّ الحديث وأهله ، ويكرمهم ، وله دنيا وتواليف » ، وغيرهم من علماء البلاد الشامية . على أننا لا نعلم في الوقت نفسه أنّ عبد الغني قد عني عناية بالغة بالرّحلة ، ولا ندري الأسباب التي منعته من الرحلة إلى مراكز الثقافة والعلم يومذاك لا سيما في بغداد وخراسان ، إذ لا تشير المصادر ، إلى رحلته ، إلى تلك البلدان ، وليس لدينا من المعلومات من شيوخه سوى ما ذكر عن شيوخه الشّاميين . وقد يكون ذلك لوقوع بلاد الشام ضمن السّيطرة العبيدية ، وقد يكون ذلك بسبب الأحوال العائلية أو المالية ، ولكن يبقى كل ذلك مجرد تخمين . وفاته : بعد حياة حافلة بخدمة السّنّة والدّفاع عنها انتهت حياة الحافظ عبد الغني بلقاء ربّه تبارك وتعالى ليبقى حيّا بيننا بما تركه من المصنفات والآثار العلمية .
--> ( 1 ) ابن عساكر : تاريخ دمشق 53 / 315 ، الذهبي : تذكرة الحفاظ 3 / 996 ، وسير أعلام النبلاء 16 / 440 ، والعبر 3 / 12 ، ابن العماد : شذرات الذهب 3 / 95 - 96 ، وهو صاحب كتاب « تاريخ مولد العلماء ووفياتهم » المطبوع في الرياض سنة 1410 ه . ( 2 ) الذهبي : سير أعلام النبلاء 16 / 441 . ( 3 ) ابن عساكر : تاريخ دمشق 55 / 102 ، الذهبي : سير أعلام النبلاء 15 / 572 ، والعبر 2 / 277 ، والميزان 4 / 12 - 13 ، الصفدي : الوافي بالوفيات 7 / 292 ، ابن حجر : لسان الميزان 5 / 347 ، ابن العماد : شذرات الذهب 2 / 376 . ( 4 ) سير أعلام النبلاء 15 / 573 .